سبتمبر 9th, 2009
إلى زوجـتـي.. كلمات من زمن الرحيل..
إلى زوجـتـي..
كلمات من زمن الرحيل..
عبد الحفيظ خميري
زوجتى لن أوفيك حقك حتى ولو أفنيت كل العمر في شكرك وفي الحديث عن وفائك وبقائك على العهد.. تحملت فقري ونحن في بداية الطريق.. وتحملت غربتي.. وتحملت جنوني وأنا أمتطي صهوة جواد الكتابة..
ما حياتي بعيدا عنك ؟..
ما لونها ؟..
ما قيمتها ؟..
ما طعمها ؟..
كنت أيتها الغالية أتحرك في كل حدب وصوب.. لكي ترى روايتي النور.. لكي أقول لك أيتها الرائعة إن صبرك على جنوني وحده من ساعدني على الكتابة.. صبرك هو من علمني التحدي وعلمني الصمود..
أيتها الرائعة لو قبّلت تراب الأرض بين قدميك كل يوم ما وفيتك حقك.. زوجة وأمّا ورفيقة درب في أدغال غربتي.. رغم جنوني ورحيلي وخيالي وأنا أركض في أحراش جرحي كنت بعيني.. وحين أهديتك روايتي فلكي أقول لك بكل اللغات:
ـ كم أحبك.. كم أحترمك.. كم أكبر فيك الصبر على بعدي وأنا قريب منك وأنا مسكون بغواية الكتابة..
صدقيني أيتها الزوجة الحنون.. كلما خلوت إلى نفسي.. كلما سافرت أو ابتعدت لا تستروح نفسي راحتها إلا في الرحيل إليك..
كلما رحلت بعيدا عنك أكتشف في الحقيقة أنني أرحل إليك..
قد تسكنني ديار العروبة وأنا في باريس ولكن عندما أسافر إلى مصر أو سوريا أو اليمن أجدني أرحل إليك.. فقد صرت لي وطنا بعد أن تركت الوطن مكرها..