مايو 22nd, 2009
رسالة من لطيفة إلى عبد الحفيظ
رسالة من لطيفة إلى عبد الحفيظ
بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ والْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ: “قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا”
أَخِي الْعَزِيزَ:
في هَذِهِ اللَّحْظَةِ لا أَمْلِكُ كَلِمَاتِي..أَشْعُرُ بِأَنَّ الْعَالَمَ يَضِيقُ بِي عَلَى رَحَابَتِهِ..أَتَسَاءَلُ عَنِ الْقَدَرِ…عَنِ الزَّمَنِ…عَنِّي…عَنْكَ…عَنْهُمْ جَمِيعاً…عَنِ الإنْسَانِ الْمِسْكِينِ…عَنْ بَسْمَةٍ غَابَتْ إلَى الأَبَدِ…رَحِيلٌ…رَحِيلٌ…أَعْجَبُ مِنَ الْقَدَرِ…ولَكِنِّي أَشْعُرُ بِرُوحِ التَّحَدِّي…لَنْ يَمُوتَ الإنْسَانُ جِيفَةً تَنْهَشُهُ الْوُحُوشُ…دَعْوَتِي صَرِيحَةٌ لِلصُّمُودِ…اِكْبَرْ…اِكْبَرْ أَكْثَرَ إلَى حَدِّ التَّحَدِّي…رَجَاءً ألاَّ تَعُودَ بِغَيْرِ سِلاَحِكَ…تَعَلَّمْ ثُمَّ اِبْدَإِ الْمَسِيرَ…قَدْ بَدَأْتُ أَنا عَنِ فَشَلٍ ولَكِنْ صَدِّقْنِي لَمْ تَكُنْ لِتَكُونَ أَلَذَّ مِنْها لَوْ كَانَتْ عَنْ نَجَاحٍ…لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ…والأَصِيلُ مِنَ يُوَاصِلُ…
أَشْعُرُ أَنِّي نَبِيٌّ بِوَحْيِ الْحَيَاةِ بُعِثْتُ …أَشْعُرُ أَنِّي ثَائِرٌ…بِقُوَّةِ الْقَيْدِ تَحَرَّكْتُ…في كِيَانِي بُرْكانٌ…مَحَبَّةٌ…في كِيَانِي نَارٌ…وصِدْقٌ في كِيَانِي أَلِفُ جِيلٍ…أَلْفُ طِفْلٍ…أَلْفُ رَجُلٍ…حَيَاةٍ…بِئْسَ مَنْ مَاتَ جِيفَةً…أَدْعُوكَ بِكُلِّ صِدْقٍ أَنْ تَعْرِفَ نَفْسَكَ…أَنْ تَصْدُقَ في سِرِّكَ…وأَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَجْتَثُّ مِنَ الْعَدَمِ الْحَيَاةَ…
دَعْكَ والتّشَاؤُمَ…لَغَةَ الْعَاجِزِ الْجَبَانِ…وَدِّعِ الإحْبَاطَ وطَهِّرْهُ بِدَمِ الطُّمُوحِ…اِقْرَأْ…تَعَلَّمْ…كَافِحْ واغْتَصِبْ حَقَّكَ.
لا تَسْأَلْنِي عَنِّي فَإنِّي لَنْ أُحَدِّدَ لَكَ مَنْ أَنا…لا أَعْرِفُ الْحُدُودَ…
أَخِي الْعَزِيزَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْرَأَ دَمْعَةً فَابْتِسَامَةً. كَرِهْتُ أَنْ أَرَاكَ خَلْفَ الْكَلِمَاتِ تَخْتَفِي كَالْجَبَانِ…أَهَكَذَا سَتَظَلُّ تَنْدَمُ (عَلَى) حَظِّكَ؟
لا تَتَصَوَّرُ كَمْ وَدِدْتُ في تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي قَرَأْتُ فِيها رِسالَتَكَ أَنْ أَتْجَاوَزَ كُلَّ حُدُودٍ وأَتَّهِمَكَ بِالْعَجْزِ… بِالْجُبْنِ…بِالاِسْتِسْلاَمِ.
أَخِي وصَدِيقِي، أُرِيدُكَ كَعَهْدِي بِكَ…وإلاَّ لَنْ تَكُونَ أَخِي. اِعْتَبِرْهُ أَمْراً أَوْ كَما شِئْتَ. أَيْنَ أَنْتَ في تِلْكَ الدَّوَّامَةِ؟ لا تَقُلْ أَنِّي أَتَهَجَّمُ عَلَيْكَ…بَلْ أَبْحَثُ عَنْكَ لأَنِّي أَضَعْتُكَ وبِإرَادَتِكَ.
نَعُودُ الآنَ إلى التَّأْخِيرِ ذَلِكَ أَنِّي انْتَظَرْتُ الْعُطْلَةَ لأَطْبَعَ لَكَ عَلَى كُرَّاسِ هِنْدَةَ لأَنَّ حَظَّها أَوْضَحُ مِنْ رِيم. وكُلُّ الأَوْرَاقِ مُرَقَّمَةٌ 1-2…هِيَ أَرْقامُ أَل Cours T.D
كانَ اللهُ في عَوْنِكَ وكُلَّما احْتَجْتَ دُرُوساً أَوْ مَرَاجِعَ فَأَنا تَحْتَ الطَّلَبِ فَقَطْ مُرْنِي.
آهٍ مِنَ الزَّمَنِ…
مُلاَحَظَة: لَنْ أَعْتَذِرَ عَنْ عَدَمِ الرَّدِّ عَلَى الرِّسَالَةِ الْفَارِطَةِ لأَنِّي بِبَساطَةٍ ودُونَ أَيِّ إحْرَاجٍ مِنَكَ، كُنْتُ في ظُرُوفٍ لا تَحْسُدُنِي عَلَيْها فَلَمْ أَشَأْ أَنْ أَكْتُبَ لأَلاَّ أَزِيدَ عَلَى حَالِكَ فَكَفَاكَ ما أَنْتَ فِيهِ. والآنَ الْحَمْدُ للهِ أَخَذَتِ الأُمُورُ نِصَابَها وعادَ الصَّفَاءُ إلى الْعَائِلَةِ.
أُخْتُكَ لَطِيفَة
كانَ بِوُدِّي إرْسَالُ بِطَاقَةِ الْعِيدِ ولَكِنَّ الظَّرْفَ ثَقِيلٌ ولَيْسَ بَيْنَنَا تَكْلِيفٌ. كُلُّ عامٍ وأَنْتَ بِخَيْرٍ وعِيدٌ سَعِيدٌ. هِيَ كَلِمَاتٌ رُوتِينِيَّةٌ. ذَلِكَ أَنَّ الْعِيدَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ لأَنِّي حِينَ أَشْعُرُ بِفَرْحَةِ الْعِيدِ فَإنِّي سَأَصْنَعُ مِنَ الْكَلِمَاتِ أَجْنِحَةً لأَرْسُمَ هَذِهِ الْفَرْحَةَ عَلَى الصُّخُورِ.
والسَّلاَم
لَطِيفة شوَاشِي